قررت الجهات المختصة في القليوبية عرض الشاب إسلام، ضحية واقعة إجباره على ارتداء ملابس نسائية في قرية ميت عاصم، على مستشفى بنها العام للاطلاع على حالته وفحص الإصابات التي لحقت به، حيث تواصل الجهات المعنية التحقيق في ملابسات الواقعة للوقوف على حقيقة الاتهامات وسماع أقوال جميع الأطراف تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وقد تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مجموعة من الأشخاص يُجبرون شابًا على ارتداء ملابس نسائية ووقوفه على كرسي في مشهد أثار استياء وغضب الكثيرين قبل التعدي عليه بالضرب والسخرية منه أمام الأهالي، وبعد رصد الفيديو كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية جهودها لكشف ملابسات الواقعة وتم تحديد هوية المتهمين وضبطهم.
وعند مواجهتهم اعترف المتهمون بارتكاب الواقعة مبررين فعلتهم بأن الشاب أقام علاقة عاطفية مع ابنة أحدهم وهرب معها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم وتحرير محضر بالواقعة وأخطرت جهات التحقيق لمباشرة التحقيقات، حيث تعكس هذه الحادثة مدى التحديات التي يواجهها الشباب في المجتمع المصري في ظل التقاليد والعادات التي قد تؤدي إلى تصرفات غير مبررة في بعض الأحيان، كما أن هذه الواقعة تفتح باب النقاش حول قضايا حقوق الإنسان وحرية الفرد في التعبير عن نفسه.
كما أن التعامل مع مثل هذه الحالات يتطلب وعيًا مجتمعيًا أكبر وتثقيفًا حول حقوق الأفراد وضرورة احترام خياراتهم الشخصية، حيث أن العنف والتمييز لا يمكن تبريرهما تحت أي ظرف، ويجب على المجتمع أن يتكاتف لمواجهة مثل هذه الظواهر السلبية التي تؤثر على النسيج الاجتماعي وتزيد من الفجوة بين الأفراد، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

